انتقل إلى المحتوى
⁨الجزائر⁩ ⁨16°C⁩
إعلان

الجزائر

استراتيجية التنمية تولي أولوية لمبادرات تغير المناخ

أدمجت الجزائر مكافحة تغير المناخ كركيزة أساسية ضمن استراتيجيتها الوطنية للتنمية، وتنفذ مبادرات استباقية من أجل مستقبل مستدام. هذا النهج طويل الأمد، المدعوم بقانون أساسي، يتضمن خططًا شاملة واستثمارات كبيرة في حماية البيئة.

اقرأ باللغة:
Development Strategy Prioritizes Climate Change Initiatives

أصبحت مكافحة تغير المناخ الآن مبدأً مركزيًا وموجهًا ضمن استراتيجية الجزائر الوطنية للتنمية، تشمل آفاقًا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. هذا التطور، الذي لوحظ منذ عام 2019، يمثل تحولًا من سياسة رد الفعل إلى استراتيجية شاملة وطويلة الأمد بأهداف كمية وقابلة للقياس. يتجسد التزام الأمة في القانون الأساسي المعتمد عام 2020، وتحديداً المادة 64، التي تؤكد حق المواطن في بيئة صحية في إطار التنمية المستدامة وتحدد الالتزامات المتعلقة بحماية البيئة.

على المدى القريب، تعالج الجزائر تغير المناخ من خلال إدارة الطوارئ، مع التركيز على الأمن المائي والغذائي، بما في ذلك التوسع الكبير في إنتاج المياه غير التقليدية. على المدى المتوسط، تتواصل الجهود لتنويع مزيج الطاقة، ببرنامج متوقع لإنتاج 15,000 ميغاواط. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل، وترسيخ النمو على ركائز مستدامة تولي الأولوية للحفاظ على البيئة. تواجه الجزائر تحديات مناخية حيوية، بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة بحوالي 0.3 درجة مئوية كل عشر سنوات، وعجز مزمن في هطول الأمطار، وضغط مائي كبير، إلى جانب مخاطر التصحر وتكثيف الظواهر الجوية المتطرفة مثل حرائق الغابات والفيضانات المفاجئة.

لمواجهة هذه التحديات بفعالية، اعتمدت الجزائر خطة وطنية للمناخ (PNC) في سبتمبر 2019، مصممة لتوجيه الإجراءات حتى عام 2030. تتضمن هذه الخطة 155 إجراءً، توازن الأولويات بـ 63 إجراءً للتكيف، و 76 للتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة، و 16 إجراءً عرضيًا مخصصًا للحوكمة والأطر القانونية. مدفوعة بالإرادة السياسية لرئيس الجمهورية لحشد جميع الموارد اللازمة للانتقال الطاقوي، تم تعزيز الخطة الوطنية للمناخ باستمرار بأطر جديدة للتكيف المناخي. في يونيو 2026، زادت الجزائر رسميًا طموحاتها المناخية لدى الأمم المتحدة، ملتزمة بخفض 14% من انبعاثات غازاتها الدفيئة بحلول عام 2035.

ومواصلة لهذه الجهود، تم الانتهاء من الخطة الوطنية للتكيف (PNA)، التي تتضمن 211 إجراءً قطاعيًا، في أكتوبر من العام الحالي، إلى جانب حملات تدريب مناخي على مستوى الولايات وتطوير آليات مالية لإدارة مخاطر المناخ. يدعم هذا المسعى الوطني برنامج سوناطراك، الذي خفض بشكل كبير حرق الغاز من 5.43% في عام 2020 إلى 3.19% حاليًا، بهدف خفضه إلى أقل من 1% بحلول عام 2030. بالإضافة إلى ذلك، تستثمر سوناطراك في مصارف الكربون. تم تخصيص ميزانية قدرها 150 مليار دينار لزراعة 423 مليون شجرة على مدى عشر سنوات بالتعاون مع المديرية العامة للغابات. تستعد الجزائر لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31 في تركيا في 9 نوفمبر، لتقديم ملف شامل يعكس جهودها الكبيرة وتوقعاتها الممكنة.

التعليقات

تخضع للمراجعة قبل النشر
ANEP Régie Publicitaireالصفقات العمومية