جناح معرض الجزائر للكتاب يحصد دعمًا لفلسطين
حظي جناح السفارة الفلسطينية في الطبعة 29 من معرض الجزائر الدولي للكتاب باهتمام جماهيري كبير وتفاعل عاطفي، مجسدًا تضامنًا عميقًا بين الشعب الجزائري والقضية الفلسطينية. هذا الحضور اللافت أكد الروابط التاريخية والأخوية العميقة التي تجمع الجزائر و...

شكلت الطبعة 29 من معرض الجزائر الدولي للكتاب (سيلا) منصة للسفارة الفلسطينية لعرض حضورها الثقافي، مستقطبة اهتمامًا جماهيريًا كبيرًا ودعمًا عاطفيًا. طرح زوار الجناح الفلسطيني مرارًا سؤال: "كيف نذهب إلى فلسطين؟"، وهو شعور جسّد التضامن العميق والارتباط العاطفي للشعب الجزائري بالقضية الفلسطينية. هذه المشاركة الاستثنائية للسفارة الفلسطينية أكدت مجددًا الروابط التاريخية والأخوية العميقة والمتجذرة بين الجزائر وفلسطين.
تحت إدارة شريف الصباغ، أكد جناح السفارة الفلسطينية الالتزام الدائم لكل من الحكومة الجزائرية وشعبها بهذه الروابط. تضمن الجزائر باستمرار حضورًا فلسطينيًا قويًا في فعالياتها الثقافية الوطنية والدولية الكبرى، وتعمل بجد لإبراز الهوية الثقافية والتاريخية الفلسطينية ودمج الفلسطينيين المقيمين في الجزائر. على الرغم من التحديات الشديدة التي يواجهها الكتاب والروائيون الفلسطينيون، بما في ذلك الإغلاقات المتكررة والحصار المستمر على الأراضي الفلسطينية الذي منع المشاركة الشخصية للعام الرابع على التوالي، حرصت السفارة على بقاء الروح الفلسطينية حاضرة في المعرض.
لتجاوز هذه العقبات، نظمت السفارة عرضًا رمزيًا يضم مجموعة مختارة من الكتب والأعمال الأدبية، وبذلك حافظت على رسالتها الثقافية ضمن هذا الحدث الثقافي الهام. الجناح، المصمم للعرض والتصوير بدلاً من البيع، قدم للزوار الجزائريين لقاءً حميميًا مع محتوى فكري وأدبي قيم. هذه المكتبة المصغرة، على الرغم من حجمها المحدود، حملت وزنًا رمزيًا وتاريخيًا عميقًا، عرضت بفخر أعمالًا كاملة للشاعر الكبير محمود درويش، ونصوصًا لجمال سلامة منها "النضال الفلسطيني"، وروائع لسميح القاسم، و"موسوعة المصطلحات والمفاهيم الفلسطينية" التي تحفظ اللهجة والتراث الفلسطينيين. شهد الجناح إقبالًا جماهيريًا غير مسبوق وتفاعلًا عاطفيًا عميقًا من الزوار الجزائريين طوال فترة المعرض، الذين عبروا جماعيًا عن تضامنهم القلبي مع فلسطين.




