مشاريع التعدين تعزز التنويع الاقتصادي الجزائري
تنفذ الجزائر استثمارات تعدينية استراتيجية، بما في ذلك مشروع غار جبيلات للحديد والصلب، والمشروع المدمج للفوسفات، ومنجم الزنك والرصاص، لتنويع اقتصادها وزيادة صادراتها غير النفطية بشكل كبير.

تمضي الجزائر قدماً في تحولات استراتيجية ضمن قطاعها التعديني، تشرع في جهود تنموية شاملة لتعزيز الثروة الوطنية وبناء اقتصاد قوي. تهدف هذه المبادرات إلى تقليل الاعتماد على المحروقات والأسواق الخارجية من خلال تعزيز التحول من تصدير المواد الخام إلى تثمينها محلياً، وإنشاء قاعدة صناعية متكاملة ترتكز على الموارد الوطنية.
من بين المشاريع الرئيسية مشروع غار جبيلات للحديد والصلب في ولاية تندوف والمشروع المدمج للفوسفات في شرق الجزائر، وكلاهما يدخل مراحل تنفيذ حاسمة. صُمم المشروع المدمج للفوسفات خصيصاً لوضع الجزائر كمصدر عالمي مهم للأسمدة، مع خطط لزيادة الإنتاج السنوي للفوسفات من 2.5 مليون طن إلى 10.5 مليون طن. تشمل البنية التحتية الداعمة خط السكة الحديدية بشار-تندوف-غار جبيلات الذي تم تدشينه. كما تدعو التوجيهات الرئاسية إلى تسليم خط السكة الحديدية ميناء بلاد الحدبة-وادي الكبريت-عنابة واستكمال رصيف الفوسفات، مستهدفاً صادرات الفوسفات بحلول عام 2027. تم الإطلاق الرسمي لأعمال المشروع المدمج للفوسفات من قبل وزير الدولة للمحروقات في 23 سبتمبر، مع توقيع عقود المنشآت الاستراتيجية ذات الصلة في 12 أغسطس.
مما يعزز طموحات الجزائر التعدينية هو مشروع منجم الزنك والرصاص في ولاية بجاية، والذي أطلق الوزير الأول سيفي غريب رسمياً أعمال استغلاله وتثمينه في 17 مارس 2026. من المتوقع أن يستخرج هذا المشروع ما لا يقل عن 170,000 طن من الزنك و 30,000 طن من الرصاص سنوياً، مما يضمن الاكتفاء الذاتي الصناعي الوطني ويولد فائضاً للتصدير. تعتبر هذه الاستثمارات التعدينية الجماعية محورية في استراتيجية الجزائر لدعم الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، وتنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة صادراتها غير النفطية بشكل كبير.




