وصول القوات إلى النيجر يحمل رسائل الرئيس تبون
بدأت الجزائر في نشر وحدات عسكرية بالنيجر، وهو أول انتشار خارجي لها منذ عام 1973. وفي الوقت نفسه، يسلم وزير الخارجية أحمد عطاف رسائل من الرئيس تبون إلى قادة منطقة الساحل، مؤكداً التزام الجزائر بالاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها...

وصلت قوافل عسكرية جزائرية إلى النيجر، وهو ما يمثل أول انتشار للجيش الوطني الشعبي الجزائري خارج حدوده منذ حرب أكتوبر 1973. وتُستكمل هذه الخطوة الجزائرية الهامة بمبادرات دبلوماسية مكثفة في منطقة الساحل. ويحمل وزير الخارجية أحمد عطاف حالياً رسائل مباشرة من الرئيس عبد المجيد تبون إلى قادة دول الساحل، مما يدل على انخراط الجزائر النشط والشامل في المنطقة.
جاء قرار نشر القوات بعد موافقة بالإجماع من غرفتي البرلمان الجزائري في 25 أكتوبر، مما يسمح للوحدات العسكرية بالعمل في الخارج. وقد أعلن الرئيس تبون رسمياً عن هذا الانتشار في اليوم التالي. وتشمل الأهداف الرئيسية لهذا الوجود العسكري حماية المصالح المشتركة في مجالي الطاقة والاقتصاد بين الجزائر والنيجر، وتأمين استثمارات شركة سوناطراك المملوكة للدولة — لا سيما لمشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء — ومواجهة الجماعات الإرهابية، بما في ذلك الفروع التابعة لتنظيم القاعدة وداعش، في منطقة الساحل. وقد بدأ هذا الانتشار بناءً على طلب السلطات النيجرية ويتوافق مع المادتين 30 و 91 من الدستور الجزائري.
يعكس هذا الانتشار الاستراتيجي والدفع الدبلوماسي المتزامن تحسناً ملحوظاً في العلاقات بين الجزائر ونيامي، بعد فترة من التوتر. وتهدف الجزائر إلى تحصين حدودها الجنوبية والمساهمة في استعادة الاستقرار في جميع أنحاء الساحل والصحراء، لا سيما في ضوء التحولات السياسية الأخيرة في النيجر. وتؤكد هذه الإجراءات مجتمعة التزام الجزائر الدائم بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال تدابير عسكرية ودبلوماسية حاسمة.




