فيلم عالمي يبرز إرث الأمير عبد القادر
مشروع فيلم سينمائي عن الأمير عبد القادر، بدعم من الدولة الجزائرية وإشراف الرئيس عبد المجيد تبون، يتقدم لإبراز التراث الوطني الجزائري والقيم الإنسانية العالمية على الصعيد العالمي.

مشروع فيلم سينمائي مهم يركز على الأمير عبد القادر قيد التطوير حاليًا، يهدف إلى تقديم الذاكرة الوطنية الجزائرية والقيم الإنسانية الخالدة للجمهور العالمي. هذا المسعى الثقافي والاستراتيجي الطموح، الذي يتجاوز التوثيق السير ذاتي الكلاسيكي، يحظى بإشراف مباشر ورعاية خاصة من الرئيس عبد المجيد تبون. تسعى الدولة الجزائرية إلى إنشاء صيغة درامية عالمية تعبر عن الدولة الجزائرية الحديثة ومبادئها الإنسانية الخالدة، مع إمكانية المشاركة في منصات المهرجانات الدولية وتعزيز الحوار بين الحضارات.
تتولى المؤسسة العمومية "الجزائري" إنتاج الفيلم. أكد مديرها العام، سليم عكار، أن المفاوضات جارية مع مخرج عالمي مرموق لقيادة هذا العمل الكبير، مع انتظار القرار النهائي للانتهاء الكامل من السيناريو. يخضع السيناريو حاليًا لـ "لمساته الأخيرة" ومراجعات مكثفة، ومن المتوقع الانتهاء منه قبل نهاية العام، مع اقتراح بدء التصوير قبل نهاية عام 2027. تقوم لجنة علمية، تضم شخصيات فكرية وأكاديمية بارزة مثل الباحث جمال يحيوي والروائي واسيني الأعرج، بمراجعة دقيقة للمادة التاريخية لضمان الدقة العلمية ومنع أي قصور فني أو درامي.
سيتناول السرد الفيلمي ثلاث مراحل محورية ومترابطة من حياة الأمير عبد القادر: فترة مقاومته وتأسيس الدولة والجيش المنظم منذ مبايعته عام 1832؛ منفاه وأسره في أمبواز بفرنسا، مع إبراز أبعادها السياسية والدبلوماسية والحوار بين الأديان؛ وذروته الإنسانية والروحية في دمشق. وتجدر الإشارة إلى أن الفيلم سيعرض عمله الشجاع والنبيل في حماية المسيحيين الشرقيين عام 1860، وهو حدث أكسبه اعترافًا دوليًا في تاريخ القانون الإنساني الدولي. تعتزم الجزائر إنتاج ملحمة سينمائية "بمعايير هوليوودية" من خلال الاستفادة من مواقع تصوير وطنية ساحرة وهياكل معمارية أصيلة، بما في ذلك مسجد قسنطينة ومواقع في تلمسان والجزائر العاصمة. يهدف هذا المشروع إلى أن يكون وثيقة بصرية حية، تعرف العالم بقائد استثنائي دافع ليس فقط عن سيادة أمته بل أيضًا عن الكرامة الإنسانية والقيم الخالدة للتعايش.




